السيد نعمة الله الجزائري
416
عقود المرجان في تفسير القرآن
[ 101 ] [ سورة يونس ( 10 ) : آية 101 ] قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ( 101 ) « وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ » . ما نافية أو استفهاميّة . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لمّا أسري برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أتاه جبرئيل بالبراق ، فركبها فأتى بيت المقدس ، فلقي من لقي من الأنبياء . ثمّ رجع فأصبح يحدّث أصحابه . فقالوا : يا رسول اللّه ، كيف أتيت بيت المقدس اللّيلة ؟ فقال : جاءني جبرئيل بالبراق فركبتها . وآية ذلك أنّي مررت بعير أبي سفيان على ماء لبني فلان وقد أضلّوا جملا أحمر وهم في طلبه . فقال القوم بعضهم لبعض : إنّما جاءه راكب سريع . ولكنّكم قد أتيتم الشام وعرفتموها ، فاسألوه عن أسواقها وأبوابها وتجّارها . فسألوه عن ذلك . وكان إذا سئل عن شيء لا يعرفه ، شقّ ذلك عليه حتّى يرى ذلك في وجهه . قال : فبينا هو كذلك ، إذ أتاه جبرئيل فقال : يا رسول اللّه ، هذه الشام ؛ قد رفعت لك . فالتفت رسول اللّه ، فإذا هو بالشام . فقالوا : أين بيت فلان ومكان كذا ؟ فأجابهم في كلّ ما سألوه عنه . فلم يؤمن منهم إلّا قليل . وهو قول اللّه : « وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ » . « 1 » « الْآياتُ وَالنُّذُرُ » . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : الآيات هم الأئمّة . والنذر هم الأنبياء عليهم السّلام . « 2 » « ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » من الآيات والعبر . « وَالنُّذُرُ » ؛ أي : الرسل المنذرون . أو : الإنذارات . « 3 » [ 102 ] [ سورة يونس ( 10 ) : آية 102 ] فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ( 102 ) « أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ » : وقائع اللّه فيهم . كما يقال أيّام العرب لوقائعها . « 4 » « فَانْتَظِرُوا » ما نزل بالأمم من العذاب . أو : فانتظروا هلاكي . « إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ »
--> ( 1 ) - مجمع البيان 5 / 208 . ( 2 ) - تفسير القمّيّ 1 / 320 . ( 3 ) - الكشّاف 2 / 373 . ( 4 ) - الكشّاف 2 / 373 .